samedi 3 mars 2012


هذا الصباح وأنا استمع الى المذياع عبر الهاتف التقط سمعي خبر مفاده أن المغرب الفاسي والمدرب الوطني رشيد الطاوسي تجاهلتهم تبريكات الجامعة نبأ تبين من خلاله أن المستحكمون بالمشهد الكروي المغربي مصممون على الامعان في ضرب مصداقية الأطر الوطنية اعتقادا منهم بعدم جوهرية المكون المغربي في نسيج اصلاح المشهد الكروي، اذ تجدهم متوجسين من النتائج التي تحققها الأندية المغربية في المحافل الافريقية وما عساهم الا لطم الخذوذ لهذا التفوق الذي كان علامة مسجلة بسواعد وخطط الأطر المغربية، والشاهد أمامنا فريق المغرب الفاسي المتوج مؤخرا بكأس قارية رفقة اطار مغربي كفء، هذا التتويج الذي أسعد كل المغاربة ورسم خطوط الابتسامة في محياهم بعدما نالت منه تجاعيد اليأس والاذلال، دون ان يحضى هذا الاخير باستقبال يليق بمقام المتوج من طرف الجامعة ولو بحضور شكلي لأحد أعضائها لاستقبالهم في المطار، هذا ابسط تعبير رمزي وتأكيد على المنهج المغلوط الذي تسير عليه الجامعة لتستمر سياسة تقديس الذات الاجنبية، في هذا السياق أخشى ان تكون ذاكرتنا أقصر من استرجاع الاستقبال الخرافي الذي حضي به غيريتس بعد مسلسل المشاهد الغرامية في ربط الوصال، واغتنام الوجوه المسيرة لفرصة الحضور في منصة التقديم لنيل بركات الشيخ الذي سلمت له مفاتيح الادارة ومقاليد القيادة بعقد كسر كل البنود والمساطر القانونية المتعارف عليها وطنيا ودوليا، ليضيف لها المستفيد والموقع أسفله جرعات بمقاسات تمكنه من تحويل عرق جبين المغاربة الى عملة صعبة في المصارف الأجنبية والى روح ينفخ بها في رحم الفساد الذي طالما اعتلينا هرمه في التصنيف العالمي وهذا مثال بسيط يمكن اعتباره قياسا لباقي الميادين المحورية في البلاد... آملين ان تكون النخب السياسية الجديدةعلى قدر من المسؤولية حتى تتمكن من تكسير الطوق المفروض على الغرف التي الفت العتمة والنهب وتحقق ميثاق العهد الذي اخذته على نفسها في برامجها الانتخابية... 
في الوقت الذي كنا في حاجة ماسة الى مراجعات لتقييم الفشل الذريع ومساءلة العناصر المسببة في هذا الاخفاق الذي صرفت عليه امكانات مهمة، خرج الينا الاطار غيريتس حاملا أطنابا من الاستهزاء والاستصغار للأطر الوطنية فتناثرت مفرداته في أعمدة الجرائد دون أن تخرج من بطونها ما يشفي غليل المتتبع الذي ضاق مرارة الاقصاء وصدم من هول الفاجعة... فحول المدرب المغربي الى ذاكرة فارغة من الانجازات وصوره في شخص فاشل يعود للضرب في الجدار السميك للمنتخب الذي اخضعه لوصاية اناس اعتبر سلطتهم أقوى من أي ارتداد أو مكاشفة وهذه الجهة هي من زودته بالقيمة المضافة للسير بالقافلة نحو المجهول واطلاق العنان للنطق بالتراهات، لينتقل بعد ذلك في حساباته الخطابية الى الشعب الذي استدرج فقره ليمن عليه من اجره الشهري والمشكل أصلا من رحم معاناة المواطن الكادح، متناسيا أن رغيف الخبز عند المغربي يحتاج الى كرامة كي تتقبله المعدة، هذا العبث حقا يحتاج الى علاج يعيد تصحيح مساره المسلكي والنفسي عله يتذكر أنه على سطح الكرة الأرضية ويخضع لقانون الجاذبية، ويستحضر كذلك أن لا مكان للغطرسة الاستعلائية .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire