لا مجال للمقارنة
عندما يختلف أداء فريق يلعب على واجهتين مختلفتين إحداها قارية و الأخرى محلية فالأمر ليس غريبا حيث يبرز منطق الأولوية للتمثيل الخارجي و ذلك لضعف الإمكانات و عدم القدرة على اللعب على الواجهتين
لكن عندما يتباين أداء التحكيم المغربي بين المباريات الدولية و الوطنية فالأمر يحتاج إلى تحليل
الحدث الغريب
أجرى اليوم نادي الزمالك المصري مباراة العودة برسم التصفيات التمهيدية لدوري أبطال إفريقيا و التي جمعته بنادي يانغ أفريكانز التانزاني و إنتهت المقابلة معلنة عن تأهل ناد الزمالك للدور الموالي لاشيء غريب حتى الساعة لكن الغريب أنها أعلنت أيضا تألق الحكم المغربي رضوان جيد الذي أدار المبارة بكل إقتدار دون أن يتعرض لأي إحتجاج من الطرفين بل حصل على نصيبه من الثناء من المحللين والمعلقين المصريين
لكن ما الغريب (!)
الغريب هو تزامن الأداء الجيد لرضوان جيد مع إيقافه من طرف لجنة التحكيم المغربية بسبب ما أعتبر توالي أخطائه الفادحة آخرها أثرت على نتيجة مبارة آسفي و الجيش الملكي
قبلها رشح السيد بوشعيب لحرش لإدارة نهائي كأس أمم إفريقيا بالغابون بعد أدائه الجيد خلال المسابقة ، نفس الإسم و لكن بالصيغة المحلية يتعرض لإنتقادات قاسية خلال إدارته لمباريات البطولة الوطنية
لكن أين الخلل(!)
أن يتفوق حكامنا في إدارة مبارياتهم ذاك مانريد، لكن أن يتألقوا خارجيا و أن نعاني منهم محليا فهناك خلل أين مصدره؟؟؟
مصدر الخلل
فإما أن تكون الأندية المحلية والجماهير مصدر الخلل بحيث لا نفقه شيئا في التحكيم و أصوله بل حتى لجنة مراقبة أداء الحكام التي أصدرت الكثير من الأحكام الزجرية آخرها في حق المتألق دوليا رضوان جيد
و إما أن يكون الحكام مصدر الخلل و في هذه الحال كيف نوفق في الجمع بين الأضداد التألق والتواضع
التحليل النفسي
للأسف الشديد فالقوانين نفسها و الأشخاص نفسهم لكن مالذي يتغير حتى يتحول التواضع إلى تألق؟؟
حتى لا نظن بهم ظن السوء فنذهب إلى حد التلاعب بالنتائج نتوقف عند شيء يميزنا في عقليتنا المغربية
إنه حب الظهور و حصد الثناء من الأجنبي بالمقابل إحتقار كل ما طبع بطابع مغربي ، فهل يقع فعلا حكامنا في فخ التكاسل و عدم أخذ المباريات بالجدية اللازمة و عدم الإهتمام و التساهل في أداء الواجب ووو وغيرها من المفردات التي تسبب التواضع محليا بالمقابل يجتهدون لتحقيق أضدادها لحصد التألق دوليا
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire